المناوي
407
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
ومنها : أنّ مولانا سيف الدين أحمد قدم لمنزل العلوي ومعه جملة من المدرّسين ، فعمل له ضيافة ، وعزم على الجامي فأقاموا الذّكر بالدّفوف والمنشدين ، على العادة ، فقال بعض الحاضرين للشيخ : يا مولانا ، استماع الغناء ، والضرب بالدّفوف ، والرّقص ، ما هو خلاف الشرع ؟ فحوّل الشيخ وجهه إليه ، وتكلّم في أذنه خفية ، فظهر منه صوت عجيب ، وحصل له وجد بالسّماع ، وضرب الدّف ، ولمّا أفاق اعتذر للشيخ واستدعاه . * * * ( 382 ) عبد الرحمن بن محمد القرشي المصري « * » مدرّس الناصريّة « 1 » . كان عالما زاهدا ، عابدا صوفيّا ، وكان صامتا دائما لا يتكلّم إلّا بالقرآن والحديث ، ومعه صحيفة يحاسب فيها نفسه طول نهاره ، فإذا كان المساء نظر فيها ، فقال : فضلت الحسنات على السيّئات ، وللّه الحمد . * * *
--> * الكواكب السيارة : 246 ، تحفة الأحباب : 349 . ( 1 ) المدرسة الناصرية : بجوار الجامع العتيق من مدينة مصر من قبلية كانت مدرسة ثم أصبحت سجنا تعرف بسجن المعونة ، فهدمها صلاح الدين يوسف بن أيوب سنة 566 ه ، وأنشأها مدرسة برسم الفقهاء الشافعية . وعرفت أولا بالمدرسة الناصرية ، ثم عرفت بابن زين التجار ( وهو أحد مدرسيها ) ، ثم عرفت بالمدرسة الشريفية نسبة للشريف القاضي محمد بن الحسين الحنفي قاضي العسكر الأرموي . انظر المقريزي 4 / 193 .